السيد علي الحسيني الميلاني

83

نفحات الأزهار

من فضائح الجاحظ فالعجب من الرازي كيف يقدح في هذا الإجماع المحقق المعترف به من أعلامهم بكلام سخيف من الجاحظ ، الذي نصوا على إلحاده وتزندقه ، وأنه كان من أئمة البدع ؟ ! قال الذهبي : " قال ثعلب : ليس بثقة ولا مأمون " ( 1 ) . قال الذهبي : " كان من أئمة البدع " ( 2 ) . وقال : " يظهر من شمائل الجاحظ أنه يختلق " ( 3 ) . وإليك نص كلام الحافظ ابن حجر المشتمل على كثير من الكلمات بترجمته : " عمرو بن بحر الجاحظ . صاحب التصانيف . روى عنه أبو بكر بن أبي داود فيما قيل . قال ثعلب : ليس بثقة ولا مأمون . قلت : وكان من أئمة البدع . قال الجاحظ في كتاب البيان : لما قرأ المأمون كتبي في الإمامة فوجدها على ما أخبروا به ، وصرت إليه وقد أمر البريدي بالنظر فيها ليخبره عنها قال لي : قد كان بعض من يرتضى ويصدق خبره خبرنا عن هذه الكتب بإحكام الصنعة وكثرة الفائدة . فقلنا : قد يربى الصفة على العيان ، فلما رأيتها رأيت العيان قد أربى على الصفة ، فلما فليتها أربى الفلى على العيان ، وهذا كتاب لا يحتاج إلى حضور صاحبه ولا يفتقر إلى المحتجين ، وقد جمع استقصاء المعاني واستيفاء جميع الحقوق ، مع اللفظ الجزل والمخرج السهل ، فهو سوقي ملوكي وعامي خاصي . قلت : وهذه - والله - صفة كتب الجاحظ كلها ، فسبحان من أضله على

--> ( 1 ) ميزان الاعتدال 3 / 247 رقم 6333 . ( 2 ) ميزان الاعتدال 3 / 247 رقم 6333 . ( 3 ) سير أعلام النبلاء 11 / 528 .